عاشت طويلاً. في سنيها الأخيرة، قرّر طبيبها أن ينعش ذاكرتها بدواء خاصّ. أولادها لم يشعروا بأنّ ثمّة خللاً في ذاكرتها. ولكنّهم خضعوا للقرار. مرّةً، وقعت على رأسها. في المستشفى، استُدعي إلى الكشف عليها طبيبٌ مختصّ. دخل عليها، وسألها: "ماذا أتيتِ تفعلين عندي؟". قالت له: "عندك؟ أعرفُ أنّ أولادي أتوا بي إلى مستشفى (...). لم أعرف ...
إقرأ المزيددقيقة في لبنان!
"ألو، مرحبا". "أهلاً". "هل لي بدقيقة منك؟". كنتُ في زيارة. اعتذرتُ من مضيفي، وأنبأتُ المتّصل بأنّني معه. كلَّمَني عشرين دقيقة قبل أن يطرح عليَّ سؤالاً كان فرصتي لأخبره أنّني منهمك في زيارة. اعتذر. اتّفقنا أن نلتقي. هذا ما جرى. أعرف الدقيقة في لبنان! لِمَ لم أقاطعه ما دمت أعرف أنّ الدقيقة في بلدنا يمكن أن ...
إقرأ المزيدلك السنون، يا سيّد
ترجَّل الفارس. للسنين ما تقوله. خمسٌ وتسعون سنةً كادت تتمّ. قالت له أنطاكية اليوم: "شكرًا". كرَّمته حبيبتُهُ التي تعرف جيّدًا أنّ كلّ تكريم له، أيًّا كان شكله، إنّما هو تعبير. عمَّ يعبِّر تكريم المطران جورج خضر، الفارس الذي قرَّر أن يترجَّل؟ قم إليه، واسأله. جوابه معروف. لن يخفيه عنك. سيقول ما قاله مرارًا. سيقول: "أنا ...
إقرأ المزيدأن نغرق في الحبّ!
عندما نعود إلى الله بعد انفصال، عادةً ما نفتّش عن كلمات اعتذار (أي كلمات توبة) نعتقد أنّها تليق به. الله تهمّه الكلمات، الكلمات الصادقة. ولكنّه، قبلاً، يهمّه الذين يقولونها، الناس، أبناؤه. تذكرون الابن الشاطر (لوقا ١٥: ١١- ٣٢). هذا، عندما قرّر أن يعود إلى أبيه، انهمك في تعداد ما سيقوله له. ولكنّه، عندما استسلم لحضن ...
إقرأ المزيدكنيسة القداسة
قرأتُ، أمس، بامتعاضٍ وألمٍ كبيرين، على موقع إلكترونيّ، مقالاً أخبرَ واضعُهُ فيه أنّ أشخاصًا تهجَّموا على ديرهم، شتمًا وتوعّدًا... أشعرني الخبر بأنّ المتهجِّمين بصقوا على وجوهنا، وقالوا علنًا: "لا نريد وجهًا إلى الله في أنطاكية"! لا أستغرب ما جرى. هذه الكنيسة الجميلة تأبى بشاعتُنا أن تكون بلا لطخة! ما القرار الذي سيأخذه أهلُنا في الدير؟ ...
إقرأ المزيدجماعة الرجاء
منذ نحو أسبوعَين، أهداني صديق لي كتاب الأب جان كوربون "جماعة الرجاء". الكتاب باقة من مواعظ ألقاها الأب كوربون على مدى سنين. كان هذا الكتاب لي اكتشافًا فعلاً. بعد كتابه "ليتورجيّة الينبوع" الذي أصدرته منشورات النور (١٩٩٣)، لم أقرأ له شيئًا آخر. غاب عنّي أثره مثلما غاب هو، في العام ٢٠٠١، في الحادث الذي خطفه ...
إقرأ المزيدذكاء الحقد!
أخبرني قال: "انتدبني رئيسي أن أمثّله في لقاء (...). ذهبت. المكلَّف أن يكتب الخبر عن اللقاء شخص يعرفني. كتب الخبر من دون أن يذكرني بحرف. ليس أعمى! ليلغيني، كتب أنّ رئيسي هو الذي شارك في اللقاء"! قلتُ له بألم: "هذا ذكاء الحقد". أجابني بتهذيب شديد: "أعلم! هذه المرّة الأولى التي أقول فيها لشخصٍ آخر عن ...
إقرأ المزيداليوم العالميّ للمرأة
أن يتوب العالم عن التمييز بين الرجل والمرأة في هذه الحياة، هذا أمر لا يتعلّق بيوم، بل بكلّ يوم. هل يأتي يوم تكتمل فيه هذه التوبة؟ أيّ توبة لا تكون حقيقيّةً إلاّ إن كانت شخصيّة. كلّ إنسان مسؤول عن تجديد نفسه بما يخدم إنسانيّتنا الجديدة. يقول العالمون إنّ عدد الرجال في الأرض يعادل تقريبًا عدد ...
إقرأ المزيدإلى الأستاذ نبيل بو منصف
لفتني صديقٌ إلى مقالك المعنون "...المطران" الذي نشرتَهُ في جريدتكم "النهار". أحبّ الأوفياء، لا سيّما إن كانوا كبارًا. ساعَدْتَني. أودّ أن أخبرك. منذ مدّة، تزعجني "دعاية"، تمرّ على إحدى قنوات التلفزيون، تسترجع أقوالَ كبارٍ عرفَتْهم "النهار". يزعجني فيها أنّ اسم "المطران" (جورج خضر) مغرَّبٌ عنها (ربّما عفوًا). جاء مقالك، الذي تصرخ فيه كما لو أنّك ...
إقرأ المزيدحضور الله
لا شيء يثبت أنّني مهتمّ بمشيئة الله فعلاً، أي بطاعته، إن لم أُظهر وعيًا شديدًا أنّ الله يرفع صوته، في هذه اللحظة، في المكان الذي أنوجد فيه الآن، في صديقي الذي معي، أو في هذا الشخص الغريب الذي لم أره من قبل!
إقرأ المزيد